السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا يخفى عليكم أهمية دراسة الوقف والابتداء بالنسبة لقارئ القرآن حيث أن علماء التجويد والإقراء اعتنو بهذا الموضوع أيما اعتناء وذكروا الكثير من الأمثلة على الوقف القبيح الذي يغير المعنى المقصود , وكثيراً مانسمع من بعض القراء وقفاً قبيحاً يغير المعنى المقصود من القرآن وأنا طرحت هذا الموضوع كي نعرف بعض الأمثلة على هذا الوقف ونجتنبه أثناء تلاوتنا لكتاب ربنا عز وجل: فمن الأمثلة التي سمعتها:
"ومن حسن الظن نحمل في الغالب ان القاريء قد وقف مضطر لانقطاع النفس هذا ما نحسبه ولا نزكي على الله احد"
1- أن أحد القراء قرأ خواتيم سورة البقرة ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا)) فتوقف القارئ عند قول الله تعالى: ((كما حملته)) فكأن الضمير في حمل الإصر يعود إلى الله تعالى , تعالى الله عز وجل عن ذلك. والواجب أن يستمر ((كما حملته على الذين من قبلنا))
2- سمعت الشيخ العلامة محمد الحسن الددو يقول ((بتصرف)): صليت خلف أحد الأئمة فقرأ من سورة الأعلى ((بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى)) فوقف عند قوله ((بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة)) فكأن الله عاتبهم عل أنهم يؤثرون الحياة الدنيا والحياة الآخرة وهذا خطأ فادح في الوقف والصحيح (( بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى))
3- أصرَّ عليَّ أحد الاخوة أن نصلي التراويح في أحد المساجد وأثنى هذا الأخ على الامام وعلى حسن صوته فذهبت معه وإذا بالإمام يقرأ من سورة البقرة ((أولئك يدعون إلى النار* والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه)) فوقف عند قوله: ((أولئك يدعون إلى النار والله)) !!! سأترك لكم التعليق على هذه الطامة . فهل الله عز وجل يدعوا إلى النار؟؟؟ وكأن الله عز وجل يجيبه في الآية التي بعدها ((والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه)) ما رأيكم بهذا الوقف القبيح الذي يَفلق الكبد ويلهب المرارة وينغص العيش. ناصحت الإمام وعزمت ألا أصلي عنده مرة أخرى.
4-إمام ، قرأ ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله ) هنا توقف هداه الله .
5-اخ فاضل قرأ " و تركنا يوسف عند متاعنا فأكله "
6- وآخر قال : " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات "
7- صليت في مسجدنا خلف إمام قرأ أعجب وقف قبيح سمعتْه أذني حيث قرأ من سورة النور قول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فابتدأ في تلاوته بعد أن استرجع نَفَسَه(الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) حتى أن شيخه كان يصلي خلفه فقال له - وكان هذا الإمام شابًا من الريف- قال له الشيخ: ما تركبون في بلادكم؟ فرد عليه الإمام: نركب الحمير. قال له الشيخ: أنت وما تركب سواء.!
8- حكى لي فضيلة الدكتور قاسم إسماعيل - شفاه الله وعافاه - أنه دخل المسجد متأخرًا في صلاة المغرب فوجد الإمام يقرأ آخر سورة الصف ووقف هذا الوقف(فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت) قال فلم أتمالك نفسي أن قلت بصوت يسمعه: آمنت وكفرت!!؟
وأترك المجال للاخوة الأكارم حتى يشاركو بما سمعوه وما طالعوه ....
تنبيه:
"(((( من ذا الذي ما ساء قط ***** ومن له الحسنى فقط
لاشك أن هذه الوقفات قبيحة لكن لو تأملنا السبب في كثير منها لوجدته من أجل انقطاع النفس لا غير ولذا تجد القارئ إذا وقف وقفا قبيحا واستعاد نفسه ابتدأ بالصواب وترك القبيح ..
أقول ليكن ذكر لهذه الأخطاء من باب التنبيه لا من باب الاستهزاءفإن كنت عرفتَ علما فقد فاتتك علوما كثيرة فكم من قارئ يشار إليه بالبنان لا يعرف يحسن الصلاة ولو سألته عن هذه المعاني في الصلاة
التنكيس * الفَتَخ * التخوية وغيرها لما عرفها
إن تجد عيبا فسُدّ الخللا *** فجلّ من لا عيب فيه وعلا ))))"
منقول للامانه